حسن الأمين

136

مستدركات أعيان الشيعة

قل لنا ، فالامر إن أنصفتنا . . غير خفي وقال جوابا على أبيات جاءته من أحد أصدقائه : ألمت ، فهاجت لوعة بفؤادي وزادت غراما أدمعي وسهادي بيوت بها أقوت بيوت تجلدي وقام اصطباري بالرحيل ينادي هي السحر أو كالسحر فعلا ، فمذ أتت أقض لشوقي مضجعي ووسادي تذكرني عهدا لنا ومنازلا سقاها من الوسمي صوب عهاد أدام إله العرش فينا ظلاله وأبقاه للإسلام خير عماد وقد بعث العبد الجواب تجاريا وإن كان يكبو عن مداك جوادي فخذ من جوابي النزر ما كان حاضرا وأنت إذا أندى ، لأنك بادي ، وعذرا ، فقد قابلت درك بالحصى وساجلت بحرا زاخرا بثماد فاغض وسامح منعما عن قبيح ما بدا لك من عيب به وفساد فأنت الذي قدت القوافي طوائعا وغيرك لم تنقد له بمقاد وأنت الذي جليت في حلبة العلى على كل جحجاح طويل نجاد لدهر رماني بالمصائب صرفه وأضنى فؤادي خطبه المتمادي أطال حروبي بالمضرات والأذى ولا طول حرب « الحارث بن عباد » ! يحاول إهمالي وإسقاط رتبتي ويسعى حثيثا في خمود زنادي وثقل ديون للورى « يا بن ناصر » ، يراوحني همي بها ، ويغادي ملان فؤادي بالأسى ، وسلبنني رقادي ، وملكن الرجال قيادي فأصبحت رهنا في « أزال » لأجلها وغير أزال « 1 » بغيتي ومرادي وإن كان فيها منشاي وولادتي ومسقط رأسي ، فهي غير بلادي وما بلدي إلا الذي فيه أغتدي وعرضي مصون عن مقال أعادي بلاد بها لا أختشي الذل إن غدت علي لأحداث الزمان عوادي أأقعد في قوم أرى الشعر بينهم يباع ببخس ظاهر وكساد ! ؟ لنبهتهم بالمدح للجود والندى وقد ملئت أجفانهم برقاد ! على أنني قد صرت بعدك أعجما وإن كنت أزري لهجة بزياد فاحللتها من ناظري ومهجتي سويداء قلبي ، أو سواد سوادي فيا باعثا لي الوجد في طي مهرق رويدك ما قلبي الشجي بجماد ! ويا مالكا رقي بنعماه دائما فكم نعم عندي له وأيادي ! أياد لعمري أهملت ذكر « حاتم » و « كعب » الندى في طيئ و « إياد » ! ويا ماجدا أعطيته عهد صحبتي واصفيته الغيب محض ودادي أتحسب أني بعد بعدك ساليا يطيب معاشي ، أو يلذ رقادي ؟ أبى البين إلا أن أرى فيك لابسا ليالي أحزاني ثياب حداد فغاد من الدمع الهتون ورائح وخاف من الشوق الشديد وبادي ولو أنني سافرت شرقا ومغربا لما كان إلا طيب ذكرك زادي فراقك أشجاني وهد قواي ، لا تغني هزار ، أو ترنم حادي ولا الغادة الهيفا لها بين شبهها من المائسات الناعمات تهادي ولا الأهيف الفتان يعبث قده وناظره الساجي بكل فؤاد ولا القرقف الصهباء حثت كئوسها أكف مهى هيف الخصور خراد أخي ، ونصيري في النوائب والذي أناديه للأحداث حين أنادي فدى لك أهلي الأقربون ومعشري وما بيدي من طارف وتلاد أتتني من تلقاء سوحك قطعة بنفسي سوح قد حللت ونادي هي الروض بل أبهى من الروض بهجة إذا جادة ريا أكف غوادي بعثت بها من سوح نعمة خالقي على حاضر في العالمين وبادي عماد الهدى ، رب العلى ، هادي الورى إلى خير منهاج ، وقول سداد وحركتهم بالشعر في كل ساعة فتحسبني حركت صخر وادي فلم ألق من نظم القريض سوى عنا وشغلة أوقات ، وطول سهاد فلا كانت الأمداح من شافع ، ولا جرى قلم في كتبها بمداد أروم بها نيل السعادة والغنى ، وقد أشبهت نحسا ليالي « عاد » وأورد فكري كل بحر غطمطم فيصدر حران الجوانح صادي لعل الليالي أن تمن برحلة إلى أصيد رحب الفناء جواد من البدو تذكى للملمين ناره ترى حوله منها جبال رماد يفيض على العافين نائل كفه فمن إبل مزمومة وجياد وما المرء إلا من يؤمله الورى لقتل عداة ، أو لبذل عتاد وعش ما دعا لله داع من الورى وناداه للكرب العظيم منادي وأساله من فضله جمع شملنا . . وأن لا قضى ما بيننا ببعاد وقال : رمنا الفخار فنلنا منه ما شينا لما مشى في طريق المجد ماشينا نحن الكرام وأبناء الكرام فان تجهل مكارمنا ، فاسال أعادينا وأسال لسان المعالي ، ما تلا فينا وقل للاحقنا : ما أنت لافينا « 2 » فرب مجد تلافينا بناه وقد وهي ، فمن ذا تلافاه تلافينا « 3 » الشمس والبدر أدنى من مراتبنا ، والأنجم الشهب غارت من مساعينا سعى إلى غاية العليا واضحة يسير رائحنا فيها وغادينا يسير في طرق العلياء سائرنا فيهتدي بنجوم من أيادينا وكم بخيل تراه في الأنام ، ولا والله لا كان لا منا ، ولا فينا هل يعرف المجد إلا في منازلنا ، وهل يحل الندى إلا بنادينا ما إن سئلنا مدى الأيام بذل قرى إلا وجدنا بما تحويه أيدينا لا نسأم الضيف إن طالت إقامته ، ولا نخيب فينا ظن راجينا نمشي إلى الموت في يوم الوغى قدما ، وهاتف النصر بالبشرى ينادينا لنا عزائم تدني ما نروم فما أدنى « خراسان » إن رمناه و « الصينا » ! لا يستميل الهوى منا النفوس ، ولا حب البقاء عن سبيل المجد يثنينا ! ما ذا يعيب العدا منا سوى حسب ضخم ، به ساد قاصينا ودانينا ؟ وإننا لو دعونا الدهر نأمره لقام طوعا يلبي صوت داعينا ، ما ناب جارا لنا في الدهر نائبة إلا وكنا إذن عنه المحامينا ! يا من يسائل عن قومي ، رويدك ما جهلت إلا العلى والمجد والدينا ! قومي الألى ما أنتضوا أسيافهم لوغى ، إلا وعادوا لآي النصر تالينا ، قوم إذا لبسوا ثوب القتام غدت أعداؤهم ، في ثياب النصر عارينا ! إن تلقهم تلق أحبارا جهابذة ، أو طاعنين العدا شزرا ، ورامينا ! وحب آل رسول الله شيمتنا ، وفخر حاضرنا دوما وبادينا ، سل « الأئمة » عنا أي ملحمة لسنا بأرواحنا فيها مواسينا ؟ مضت على حب « أهل البيت » أسرتنا : ونحن نمشي على آثار ماضينا ،